السيد نعمة الله الجزائري

70

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي لعنها اللّه دسّا من معاوية ، ثم خرجت مع الحسين بن علي عليه السّلام حتى حضر كربلاء وقتل عليه السّلام وخرجت هاربا من بني أمية ، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي وعيسى ابن مريم عليهم السّلام . قال أبو محمد العلوي : ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو في دار عمي طاهر بن يحيى وهو يحدث بهذه الأعاجيب وبدء خروجه ، فنظرت إلى عنفقته وقد أحمرّت ثم ابيضّت ، فجعلت أنظر إلى ذلك ، لأنه لم يكن في لحيته ولا في رأسه ولا في عنفقته بياض . فنظر إلى نظري إلى لحيته وعنفقته فقال : أما ترون أن هذا يصيبني إذا جعت ، فإذا شبعت رجعت إلى سوادها . فدعى عمي بطعام وأخرج من داره موائد الطعام ، فوضعت واحدة بين يدي الشيخ وكنت أنا أحد من جلس عليها ، فأكلت معه وهو يأكل أكل شاب ، وأنا أنظر إلى عنفقته وهي تسودّ حتى إذا شبع عادت إلى سوادها . [ 96 ] فحدثنا علي بن عثمان قال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فمن أحبّ أهل اليمن فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني » . [ 97 ] حديث عبيد بن شريد الجرهمي : حدّثنا أبو سعيد الشجري : قال : وجدت في كتاب لأخي أبي الحسن بخطه يقول : سمعت بعض أهل العلم ممّن قرأ الكتب وسمع الأخبار أن عبيد بن شريد الجرهمي وهو معروف عاش ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فأدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وحسن إسلامه وعمّر بعد ما قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى قدم على معاوية في أيام تغلّبه وملكه ، فقال له معاوية : أخبرني يا عبيد عمّا رأيت وسمعت ومن أدركت وكيف رأيت الدهر ؟ فقال : أمّا الدهر فرأيت ليلا يشبه ليلا ونهارا يشبه نهارا ومولودا يولد وميتا يموت ، ولم أدرك أهل زمان إلّا وهم يذمون زمانهم . وأمّا ما سمعت : فإنه حدّثني ملك من ملوك حمير أن بعض ملوك التبابعة ممّن دانت له البلاد كان يقال له : ذو سرح ، كان أعطي الملك في عنفوان شبابه ، وكان حسن السيرة في أهل مملكته ، سخيّا فيهم مطاعا ، فملكهم سبعمائة سنة ، وكان كثيرا ما يخرج في خاصته إلى الصيد